تقرير بحث الشيخ صدرا البادكوبه اى للبهسودي

185

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول

لا تكون دلالة الجمل الخبرية فيه ظاهرة لان دلالتها عليه يحتاج إلى القرينة . فائدة ذكر هنا قاعدة الأخرى من باب الكلام يجر الكلام انه إذا اتصف الشخص بالصفة فلا بد من ايجاد الفعل أو لا مثلا إذا اعطى اللّه تعالى الرزق للعباد فيقال انه رازق وكذا إذا تكلم يقال له تعالى انه متكلم هذا البحث راجع إلى اللّه تعالى وهكذا المخلوق مثلا إذا أوجد الضرب يقال له انه ضارب قبل ايجاد الضرب لا يصدق عليه الضاربية وهذه القاعدة جارية في كل صفات الافعال . ولا يخفى ان الطلب كذلك اى انه يوجد بعد وجود المأمور به اى الطلب يصح بعد التحقق المأمور به كان البحث إلى هنا في صفات الافعال اما الصفات الذاتية للّه تعالى فالعدلية يقولون إن هذه الصفات عين ذاته تعالى اما المعتزلة فيقولون انه لا تكون الصفات للّه تعالى أصلا وانما الموجود هو ذاته تعالى لأنه تعالى لا يحتاج إلى الصفة اى اللّه تعالى لا يتصف به مبدأ العلم . المبحث الرابع انه إذا سلم ان الصيغة لا تكون حقيقة في الوجوب الخ . قال شيخنا الأستاذ الشيخ صدرا كان محل هذا المبحث بعد مبحث الثاني لكن لم يعلم وجه التأخير ووجه فصل مبحث الثالث . الحاصل انه قد ثبت ان الصيغة الامر لا تكون حقيقة في الوجوب فهل تكون ظاهرة فيه فاختلف فيه قيل بظهورها فيه استدل هذا البعض بغلبة استعمالها في الوجوب وكذا يكون الوجوب أكمل الافراد قال صاحب الكفاية والكل كما ترى اى قال صاحب الكفاية لا تصح الأدلة التي ذكرت لدلالة صيغة الامر في الوجوب اما قولهم ان الصيغة تكون ظاهرة في الوجوب لغلبة الوجود لا يصح كبرى لان كثرة الوجود لا تصير سببا للظهور وانه ما يصير سببا للظهور هو كثرة الاستعمال وأيضا لا يصح الصغرى اى لا يكون وجود الوجوب كثيرا من الندب لان وجوده ليس بأقل من الوجوب . واما الأكملية فلا تصح كبرى وان كان هذا الدليل من حيث الصغرى صحيحا لان الوجوب يكون فرد الأكمل بالنسبة إلى الندب لكن لا يصح الكبرى لان الأكملية